الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

356

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أبى الخطاب عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن يونس بن ظبيان ، فقال : رحمه اللّه وبنى له بيتا في الجنة ، كان واللّه مأمونا في الحديث . قال أبو عمرو الكشي : ابن الهروي مجهول وهذا حديث غير صحيح مع ما قد روى في يونس بن ظبيان . وفي « تعق » : روى الثقة الجليل علي بن محمد بن علي الخزاز في كتابه الكفاية عنه النص على الأئمة الأثنى عشر ، عن الصادق عليه السّلام ويظهر منها مدح له وانّه حين الرواية لم يكن غاليا وفي توحيد الصدوق ره عنه قال دخلت على الصادق عليه السّلام . وبالجملة يظهر من غير ذلك من الاخبار أيضا ما يدل على عدم غلوه فلاحظ ومضى صدر الرسالة ماله دخل . أقول : بعد اطباق المشايخ على ضعفه مضافا إلى ما ورد فيه من الحديث الصحيح ، لا مجال للتوقف أصلا وما ذكره عن الكفاية إلى القدح أقرب من المدح لأنه صنف الكتاب المذكور في اثبات امامة الأئمة الأثنى عشر عليهم السّلام من طرق المخالفين ، ولذا تراه ينقل فيها عن العامة والزيدية والواقفية ونظائرهم وما في التوحيد بعد سلامة سنده ربما يدل على سلامته في وقت ما ، وما ذكره سلمه اللّه في أول الكتاب من الطعن في طعن القميين والقدماء لا يجرى في المقام أصلا . هذا وقال الفاضل عبد النبي في سراير ابن إدريس في الأحاديث المنتزعة من جامع البزنطي ما لفظه : وعنه عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن يونس بن ظبيان ، فقال : « رحمه اللّه وبنى له بيتا في الجنة كان واللّه مأمونا على الحديث » ، والظاهر أن الضمير في قوله عنه يرجع إلى سليمان بن خالد قبل هذا الحديث ، وأحمد بن محمد يروى عنه من غير واسطة فيكون الحديث على ذلك صحيحا ، ولعله خرج مخرج التقية لمعارضة كلام المشايخ له انتهى فتأمل جدا .